السيد يوسف المدني التبريزي

16

درر الفوائد في شرح الفرائد

ومن هنا كان اطلاق التقديم والترجيح في المقام تسامحا لان الترجيح فرع المعارضة وكذلك اطلاق الخاص على الدليل والعام على الأصل فيقال يخصص الأصل بالدليل أو يخرج عن الأصل بالدليل ويمكن ان يكون هذا الاطلاق على الحقيقة بالنسبة إلى الأدلة الغير العلمية بان يقال إن مؤدّى أصل البراءة مثلا انه إذا لم يعلم حرمة شرب التتن فهو غير محرّم وهذا عامّ ومفاد الدليل الدال على اعتبار تلك الامارة الغير العلمية المقابلة للأصل انه إذا قام تلك الامارة الغير العلمية على حرمة الشئ الفلاني فهو حرام وهذا أخص من دليل أصل البراءة مثلا فيخرج به عنه وكون دليل تلك الامارة أعم من وجه باعتبار شموله لغير مورد أصل البراءة لا ينفع بعد قيام الاجماع على عدم الفرق في اعتبار تلك الامارة حينئذ بين مواردها .